محامي سعودي في مدينة جدة – مكة – يقدم خدماته القانونية وفق الانظمة واللوائح السعودية

خدمات مكتب محامي جده

2
أفضل محامي في جده

محامي في جدة

  • 1- ادارة كل ما يتعلق بالاعمال القانونية للشركات من التاسيس والصياغة القانونية وتقديم الراي القانوني.
  • 2- تمثيل الشركات امام الجهات القضائية وغير القضائية ذات الاختصاص.
  • 4- القيام باعمال الدمج والاستحواذ وما تتطلبة من مراحل وخطوات والحصول على التصاريح والوثاق اللازمة.
  • 5-التحكيم التجاري الدولي والمحلي بين الشركات والمنشآت المالية كحل بديل عن المحاكم.
  • 6-قضايا الغش التجاري ومنع تقليد العلامة التجارية.
  • 7-الصلح الواقي والافلاس
  • 8-قانون الملكية الفكرية

محامي طلاق,محامي في الرياض,محامي في جدة,محامي في الدمام,افضل محامي في جدة,أفضل محامي في الرياض,

http://www.law-arab.com/p/best-lawyers-in-makkah-ksa-no.html

افضل محامي في الدمام,رقم محامي سعودي,محامي سعودي,احسن محامي بالرياض,ابغي محامي بجدة,محامين جدة

المبحث الثاني
أحكام دفع غير المستحق
831 – دعوى استرداد المستحق : إذا تحققت حالة من حالتي دفع غير المستحق نشأت دعوى لمصلحة الدافع قبل المدفوع له هي دعوى استرداد غير المستحق . ونستعرض في هذه الدعوى من يكون المدعى ، ومن يكون المدعى عليه ، وما الذي يطالب به المدعى المدعي عليه ، وكيف تسقط هذه الدعوى في بعض الحالات الخاصة .
المطلب الأول
المدعى والمدعى عليه في دعوى استرداد غير المستحق
1 – المدعى :
832 – المدعى في هذه الدعوى هو الدائن الذي يسترد ما دفعه دون حق . والدائن هو من حصل الدفع من ماله ( ) لأنه هو الذي افتقر . ويغلب أن يكون هو الذي تولى الدفع فعلاً ، فيفترض أنه دفع ماله .
وقد يكون الوكيل هو الذي تولي الدفع . فإن كان قد دفع من مال الأصيل فالأصيل هو الدائن . وإن كان قد دفع من ماله الخاص ولم يجز الأصيل الدفع كان الوكيل هو الدائن . والمفروض في الوكيل إذا دفع عن الأصيل أنه يدفع من مال الأصيل لا من ماله هو .
وقد يكون النائب – الوصي أو القيم أو ناظر الوقف ألخ – هو الذي تولي الدفع عن الأصيل . وحكمه في ذلك حكم الوكيل على النحو الذي فصلناه . وإذا دفع الكفيل أكثر من الدين الذي في ذمة المكفول ، كان هو الدائن بقدر الزيادة .
ويجوز لدائني أن يستعملوا حقه فيطالبوا باسترداد المدفوع دون حق طبقاً لقواعد الدعوى غير المباشرة . ويجوز كذلك لورثة الدائن بعد موته أن يستعملوا هذا الحق آل إليهم بالميراث ( ) .
ب – المدعى عليه :
833 – والمدعي عليه .
أي المدين في دعوى غير المستحق ، هو المدفوع له بغير حق ، حتى لو كان لوكيله من أو نائبه من وصى أو قيم أو ناظر وقف أو نحو ذلك .
وإذا كان المدعى عليه ناقص الأهلية كان الرجوع عليه بقدر ما انتفع على النحو الذي سنبينه فيما يلي ( )
المطلب الثاني
بماذا يطالب المدعي المدعى عليه في دعوى استرداد غير المستحق
834 – النصوص القانونية : نصت المادة 185من القانون المدني الجديد على ما يأتي :
” 1 – إذا كان من تسلم غير المستحق حسن النية فلا يلتزم أن يرد إلا ما تسلم ” .
” 2 – أما إذا كان سىء النية فإنه يلتزم أن يرد أيضاً الفوائد والأرباح التي جناها ، أو التي قصر في جنيها ، من الشيء الذي تسلمه بغير حق ، وذلك من يوم الوفاء أو من اليوم الذي أصبح فيه سئ النية ” .
” 3 – وعلى أي حال يلتزم من تسلم غير المستحق برد الفوائد والثمرات من يوم رفع الدعوى ( ) ” .
ويتبين من هذا النص أنه يجب التمييز بين ما إذا كان المدفوع له حسن النية أو كان سئ النية . وهذا التمييز جوهري في تحديد مقدار ما يرجع به الدافع على المدفوع له . فنستعرض أحكام كل فرض من هذين الفرضين ، ثم نستعرض حالتين معينتين تميزتا بأحكام خاصة .
1 – المدفوع له حسن النية
835 – حسن النية هنا معناه أن المدفوع له يعقد أنه يتسلم ما هو مستحق له والمفروض أن المدفوع له حسن النية فلا يكلف إثبات حسن نيته . والدافع هو الذي عليه أن يثبت سوء نية المدفوع له إذا أدعى ذلك ، فيثبت أن المدفوع له كان يعلم أنه تسلم شيئاً غير المستحق له فهو سئ النية منذ البداية ، أو أنه يعلم بعد أن تسلم الشيء أنه غير مستحق له فهو حسن النية وقت التسلم سئ النية بعد ذلك ويجوز سوء النية بجميع طرق الإثبات . ولو بالنية والقرائن ، لأن سوء النية واقعة مادية .
فإذا كان المدفوع له حسن النية على الوجه الذي بيناه ، فإما أن يكون قد تسلم نقوداً أو أشياء مثلية وإما أن يكون قد تسلم عيناً معينة بالذات . ويختلف الحكم في كل من الحالتين .
المدفوع نقود أو أشياء مثلية :

محامي في دبي 

836 – إذا كان المدفوع نقوداً أو أشياء مثلية – غلالا أو أقطاناً أو نحو ذلك – فإنه يدخل ديناً في ذمة المدفوع له ، ويجب عليه رده بدعوى المستحق . ويرد مقدار النقد الذي تسلمه دون نظر لتغير سعر النقد ، أو يرد القدر الذي أخذه من الأشياء المثلية ( )
أما الثمرات والفوائد فلا يلتزم بردها ما دام حسن النية ، لأنه تملكها بالقبض . ويلتزم بردها إذا أصبح سئ النية ومن وقت أن اصبح كذلك . وعلى أي حال يلتزم برد الثمرات والفوائد من يوم رفع الدعوى ، إذا يفترض سوء نيته من وقت مطالبته قضائياً بردها ما تسلمه دون حق ( ) .
ب – المدفوع عين معينة بالذات :
837 – رد العين وإذا كان المدفوع عيناً معينة بالذات – سيارة أو قرضاً أو أرضاً أو منزلاً – فقد رأينا فيما قدمناه أن ملكية العين تعود إلى الدافع وله في استرداد العين دعويان هي دعوى الاستحقاق ، ودعوى شخصية هي دعوى غير المستحق . ونقصر كلامنا على الدعوى الثانية فهي وحدها محل للبحث هنا .
وقد كان المشروع التمهيدي يشتمل على نصوص في هذا الموضوع حذفت في لجنة المراجعة تجنباً للتفصيلات ( ) . فجاء المشروع النهائي خلواً منها . على أن الأحكام التي تضمنها النصوص المحذوفة ليست إلا تطبيقاً للقواعد العامة التي يعمل بها فيما إذا حاز الغير عيناً بالذات . وهذه القواعد تجدها مقررة في نصوص أخرى تبين متى يمتلك الحائز الثمار ( م 978 – 979 ) . وكيف يسترد المصروفات ( م 980 – 982 ) . وتحدد مسئوليته عن الهلاك والتلف ( م 983 – 984 ) . ولما كان المدفوع له بعين معينة بالذات لا يخرج عن أن يكون حائزاً لهذه العين : فإن النصوص المتقدمة الذكر هي التي تنطبق على حالته . لذلك نستعين في تفصيل ما نحن في صدده بهذه النصوص التي تقرر القواعد العامة بالنصوص المحذوفة من المشروع التمهيدي .
نصت المادة 255 من المشروع التمهيدي – وقد حذفت عند المراجعة كما أسلفنا القول – على أن ” كل من تسلم دون حق شيئاً معيناً بالذات التزم برده عيناً ما دام قائماً ” . وليس هذا النص المحذوف إلا تطبيقاً للقواعد العامة . فالمدفوع له بعين معينة بالذات يلتزم بردها عيناً للدافع بمقتضى التزام شخصي هو رد غير المستحق . والمفروض في ذلك أن العين لا تزال قائمة في يد المدفوع له ، لم تهلك ولم تنتقل إلى يد أخرى . وقبل أن نعرض لبيان الحكم فيما إذا هلكت العين أو انتقلت إلى يد أخرى . وقبل أن نعرض لبيان الحكم فيما إذا هلكت العين أو انتقلت إلى يد أخرى ، نبين الحكم في رد الثار واسترداد المصروفات .
838 – رد الثمار واسترداد المصروفات :
أما الثمار فإن المدفوع له حسن النية يكسبها بالقبض إلى يوم رفع الدعوى . نستخلص هذا الحكم من المادة 185التي سبق ذكرها ، تراها صريحاً في المادة 978التي تقرر القاعدة العامة في المسألة ، وقد جرت بما يأتي : ” 1 – يكسب الحائز ما يقبضه من ثمار ما دام حسن النية 2 – والثمار الطبيعية أو المستحدثة تعتبر مقبوضة من يوم فصلها ، أما الثمار المدنية فتعتبر مقبوضة يوماً فيوماً ( ) ” . ومن ثم نرى أن المدفوع له حسن النية لا يرد الثمار سواء كان المدفوع عيناً معينة بالذات أو كان نقوداً أو أشياء مثلية ( ) .
وأما المصروفات التي قد يكون المدفوع له أنفقها على العين ، فهذه نرى حكمها صريحاً في المادة980 التي تقرر القاعدة العامة في هذه المسألة ، وهي تنص على ما يأتي : ” 1 – على المالك الذي يرد إليه ملكه أن يؤدي إلى الحائز جميع ما أنفقه من المصروفات الضرورية ” .
” 2 – أما المصروفات النافعة فيسري في شأنها أحكام المادتين 925 . 924 ” .
” 3 – فإذا كانت المصروفات كمالية فليس للحائز أن يطالب بشيء منها ، ومع ذلك يجوز له أن ينزع ما استحدثه من منشآت على أن يعيد الشيء إلى حالته الأولي ، إلا إذا اختار المالك أن يستبقيها مقابل دفع قيمتها مستحقة الإزالة ” . ونرى من ذلك أن المدفوع له إذا كان أنفق على العين مصروفات ضرورية فإنه يستردها كلها من الدافع . وإذا كان المصروفات نافعة – والمقروض أنه حسن النية – خير الدافع بين أن يدفع ما أنفقه المدفوع له من المصروفات أو يدفع مبلغاً يساوي ما زاد قيمة العين بسبب هذه المصروفات ( ) ، هذا ما لم يطلب المدفوع له نزع ما استحدثه ( م 925 ) . وإذا كانت المصروفات كمالية ، فليس للمدفوع له أن يرجع على الدافع بشيء في شأنها ولكن له أن ينزع ما استحدثه على أن يعيد العين إلى حالتها الأولي وفي هذه الصورة يجوز للدافع أن يطلب استيفاء ما استحدثه المدفوع له مقابل دفع قيمته مستحق الإزالة ( ) .
839 – حالة هلاك العين أو تلفها أو ضياعها :
وتنقل الآن إلى حالة ما كانت العين قد هلكت أو تلفت أو ضاعت في يد المدفوع له تنص المادة 256من المشروع التمهيدي – وقد حذفت عند المراجعة – على ما يأتي : ” فإذا ضاع هذا الشيء أو تلف بسبب أجنبي التزم برد قيمته وقت الضياع أو التلف إذا كان قد تسلمه وهو سىء النية ، وذلك دون إخلال بحق من سلم هذا الشيء في استرداده ولو تالفاً مع التعويض عن نقص قيمته بسبب التلف ” . وتنص المادة 983 ، وهي التي تقرر القاعدة العامة في هذه المسألة ، على ما يأتي ” 1 – إذا كان الجائز حسن النية وانتفع بالشيء وفقاً لما يحسبه من حقه ، فلا يكون مسئولاً بل هو ملزم برد الشيء إليه عن أي تعويض بسبب هذا الانتفاع .
2 – ولا يكون الحائز مسئولاً عما يصيب الشيء من هلاك أو تلف إلا بقدر ما عاد عليه من فائدة ترتبت على هذا الهلاك أو التف ” .
ويتبين من مفهوم المخالفة في المادة 256 من المشروع التمهيدي ومن صريح النص في المادة 983أن المدفوع له إذا كان حسن النية لا يكون مسئولاً عن هلاك العين أو تلفها أو ضياعها إلا إذا كان ذلك قد وقع بخطأ منه وعلى الدافع إثبات هذا الخطأ . أما إذا كان قد انتفع بالعين الانتفاع العادي – وفقاً لما يحسبه من حقه – وهلكت العين أو تلفت أو ضاعت ، فلا يكون مسئولا إلا بقدر ما عاد عليه من منفعة ترتبت على هذا الهلاك أو التلف أو الضياع ، كما إذا انتفع بأنقاض منزل آخر ، أو حول سيارة ركوب إلى سيارة نقل للبضائع . أو ذبح ماشية وانتفع بلحمها ( ) . وللدافع في جميع الأحوال أن يسترد الشيء التالف في الصورة التي آل إليها بعد التلف ، دون أن يتقاضى تعويضاً عن التلف ما دام هذا التلف لم يقع بخطأ المدفوع له كما مر بنا .
840 – حالة خروج العين من يد المدفوع إلى يد أخرى :
أما إذا كانت العين قد خرجت من يد المدفوع إلى يد أخرى ، فقد نصت المادة 257من المشروع التمهيدي – وهذه حذفت أيضاً عند المراجعة – على ما يأتي :
” 1 – من تسلم وهو حسن النية الشيء المعين بالذات وتصرف فيه بعوض قبل أن يعلم أنه ملزم برده ، وجب عليه أن يرد ما قبضه من عوض أو أن يحول حقه في المطالبة بهذا العوض .
2 – فإذا كان قد تصرف بغير عوض فلا يلتزم أن يرد شيئاً ، ولكن يلتزم من صدر له هذا التبرع بتعويض لا يجاوز قيمة ما أثرى به قبل من سلم الشيء غير المستحق ” . وإذا أغفلنا من هذا النص العبارة الأخيرة من الفقرة الثانية لم يكن النص فيما بقي منه إلا تطبيقاً للقواعد العامة . يتبين من ذلك أن المدفوع له حسن النية إذا تصرف في العين معاوضة لم يكن مسئولاً قبل الدافع إلا بقدر ما أخذ من عوض ، فيرد للدافع ما قبض من ذلك أو يحول له حقه في المطالبة به ( ) . وإذا تصرف في العين تبرعاً لم يكن مسئولاً عن شيء قبل الدافع .
هذا في العلاقة ما بين الدافع والمدفوع له . أما في العلاقة ما بين الدافع والغير الذي انتقلت إليه العين ، فالأصل أن التصرف الصادر إلى هذا الغير من المدفوع له ، سواء كان معاوضة أو تبرعاً ، هو تصرف من غير مالك ، فلا يسري في حق المالك – أي الدافع – ويستطيع هذا أن يسترد العين باعتباره مالكاً وبدعوى عينية هي دعوى الاستحقاق . هذا ما لم يكن الغير قد كسب ملكية العين بسبب آخر ، كالتقادم في العقار أو الحيازة بحسن نية في المنقول . فإذا كسب الغير ملكية العين وقد كان دفعه عنها عوضاً ، فلا يرجع الدافع عليه بشيء لأنه سيأخذ هذا العوض من المدفوع له كما قدمنا . أما إذا كان الغير لم يدفع عوضاً بل تلقى العين تبرعاً ، فإن الدافع هنا أيضاً لا يرجع بشيء على الغير لأن هذا قد أثرى بسبب وهو عقد التبرع ، وقد مر ذكر ذلك . ولا محل لتطبيق العبارة الأخيرة من الفقرة الثانية من المادة 257من المشروع التمهيدي ، إذا هي إنما أجازت رجوع الدافع على الغير بقدر ما أثرى تمشياً مع الفقرة الثانية من المادة 248من المشروع التمهيدي التي كانت تنص على أنه ” إذا تبرع المثري بما أثرى به كان من صدر له التبرع مسئولاً أيضاً عن التعويض ولكن بقدر ما أثرى ” . وقد بينا أن هذا الحكم على عدالته فيه خروج على القواعد العامة . ولما كان كل من هذين النصين قد حذف من المشروع التمهيدي ، فلا محل لتطبيق ما حكم لا يتفق مع هذه القواعد . ونستخلص من ذلك ، في العلاقة ما بين الدافع والغير ، أن الدافع يسترد العين من الغير بدعوى الاستحقاق إلا إذا كسب الغير ملكية العين بسبب كالتقادم أو الحيازة ، فلا يرجع الدافع عليه بشيء في هذه الحالة ، سواء في ذلك تلقى الغير العين معاوضة أو تلقاها تبرعاً ( ) .
2 – المدفوع له سيىء النية
841 – إذا أثبت الدافع أن المدفوع له سىء النية ، وأنه كان يعلم وقت تسلمه الشيء أو بعد ذلك أن الشيء غير مستحق له ، وجب التمييز هنا أيضاً بين ما إذا كان المدفوع نقوداً أو أشياء مثلية أو كان عيناً بالذات .
1 – المدفوع نقوداً أو أشياء مثلية :
842 – يرد المدفوع له مقدار النقد الذي تسلمه ، ويعوض عن تغير سعر النقد لأنه سيئ النية . وإذا كان المدفوع أشياء مثلية ، ردها بالقدر الذي أخذ على النحو الذي بيناه في حالة ما إذا كان المدفوع له حسن النية . أما الثمرات والفوائد فيلتزم بها المدفوع سىء النية . وفي هذا تقول الفقرة الثانية من المادة 185 : ” أما إذا كان سيء النية فإنه يلتزم أن يرد أيضاً الفوائد والأرباح التي جناها ، أو التي قصر في جنيها ، من الشيء الذي تسلمه بغير حق ، وذلك من يوم الوفاء أو من اليوم الذي أصبح فيه سىء النية ( ) ” .
ب – المدفوع عين معينة بالذات :
843 – رد العين والثمار واسترداد المصروفات :
يلتزم المدفوع له سيء النية برد العين للدافع ما دامت ( المادة 255 المحذوفة من المشروع التمهيدي ) . ويلتزم أيضاً برد الثمار التي قبضها فعلاً أو التي قصر في قبضها ( ) . وقد رأينا أن المادة 979تقضي في هذا الصدد بأن ” يكون الحائز سيء النية مسئولاً من وقت أن يصبح سيء النية عن جميع الثمار التي يقبضها والتي قصر في قبضها ، غير أنه يجوز أن يسترد ما أنفقه في إنتاج هذه الثمار ( ) .
وأما المصروفات فإن كانت ضرورية استردها كلها ( م 980 فقرة أولي ) . وإن كانت نافعة كان للدافع أن يطلب إزالة ما استحدث أو استبقاء مقابل دفع قيمة مستحق الإزالة أو دفع مبلغ يساوي ما راد في قيمة العين بسبب هذه المصروفات ( م 980فقرة 2 وم 924 ) . وإن كانت كمالية فلا يرجع بشيء على الدافع ، ولكن له أن ينزع ما استحدث على أن يعيد العين إلى حالتها الأولي ، إلا إذا اختار الدافع أن يستقيه مقابل قيمته مستحق الإزالة ( م 980 فقرة 3 ) ( ) .
844 – حالة هلاك العين أو تلفها أو ضياعها :
وإذا هلكت العين أو تلفت أو ضاعت في يد المدفوع له سىء النية ، التزم برد قيمته وقت الهلاك اوالتلف أو الضياع ، وذلك دون إخلال بحق الدافع في استرداد العين تالفة مع التعويض عن التلف ( م 256 المحذوفة من المشروع التمهيدي ) . وقضت المادة 984 التي تقرر القاعدة العامة في هذه المسألة بالحكم الآتي :
” إذا كان الحائز سيء النية فإنه يكون مسئولاً عن هلاك الشيء أو تلفه ولو كان ذلك ناشئاً عن حادث مفاجئ إلا إذا ثبت أن الشيء كان يهلك أو يتلف ولو كان باقياً في يد من يستحقه ” . ويتبين من ذلك أن المدفوع له سيء النية يكون مسئولاً عن هلاك العين ولو كان الهلاك بقوة قاهرة ، ولا يعفيه من المسئولية إلا أن يثبت أن الشيء كان يهلك أو يتلف ولو كان باقياً في يد الدافع ( ) .
وهذا بخلاف المدفوع له حسن النية ، فهو لا يسأل كما رأينا عن هلاك العين إلا إذا وقع الهلاك بخطته ، وعلى الدافع أن يثبت هذا الخطأ .
845 – حالة خروج العين من يد المدفوع له إلى يد أخرى :
وإذا خرجت العين من يد المدفوع له سيء النية ، فقد نصت المادة 258المحذوفة من المشروع التمهيدي على ما يأتي :
” 1 – من تسلم ولو يحسن نية الشيء المعين بالذات وتصرف فيه بعوض بعد أن علم أنه ملتزم برده وجب عليه أن يرده عيناً أو أن يرد قيمته وقت رفع الدعوى ، على أنه يجوز لمن سلم هذا الشيء أن يطالب من تصرف فيه بما قبضه من عوض أو بأن يحل محله في دعوى المطالبة بهذا العوض .
1 – فإذا كان من تسلم الشيء قد تصرف فيه بغير عوض ولم يقم برده عيناً ، التزم من صدر له هذا التبرع بتعويض لا يجاوز قيمة ما أثرى به قبل من سلم الشيء غير المستحق ” . والفقرة الثانية من هذا النص لا تنفق مع القواعد العامة كما قدمنا ، فيجب إغفالها ما دامت قد حذفت من المشروع التمهيدي . وتبقى الفقرة الأولي وهي تطبيق للقواعد العامة . ويتبين منها أن المدفوع له سيء النية إذا تصرف في العين معاوضة كان ملزماً قبل الدافع برد العين إليه ، ويتم ذلك بانتزاعها من الغير الذي تصرف له فإن عجز عن ذلك ، كان الدافع مخيراً بين قيمة العين ( ) والعوض الذي أعطى فيها . أما إذا كان ذلك ممكناً أو الرجوع بقيمتها على المدفوع له .
وفي العلاقة ما بين الدافع والغير الذي انتقلت إليه العين لا يختلف الحكم عما قررناه في صدد المدفوع له حسن النية إذا انتقلت العين من يده إلى يد أخرى معاوضة أو تبرعاً . ذلك أن الغير في علاقته بالدافع لا يتأثر بنية المدفوع له ، حسنة كانت هذه النية سيئة ( ) .
3 – حالتان ذواتا أحكام خاصة
846 – الوفاء بدين مؤجل والوفاء الناقص الأهلية :
هناك حالتان في دفع غير المستحق لهما أحكام خاصة : ( 1 ) حالة الوفاء بالدين المؤجل قبل حلول الأجل ( 2 ) حالة الوفاء لناقص الأهلية ( ) .
847 – ( 1 ) الوفاء بالدين المؤجل قبل حلول الأجل :
قدمنا أن المادة 183 من القانون المدني الجديد نصت على ما يأتي :
” 1 – يصح كذلك استرداد غير المستحق إذا كان الوفاء قد تم تنفيذاً لالتزام لم يحل أجله وكان الموفي جاهلاً بقيام الأجل .
2 – على أنه يجوز للدائن أن يقتصر على رد ما استفاد بسبب الوفاء المعجل في حدود ما لحق المدين من ضرر . فإذا كان الالتزام الذي لم يحل أجله نقوداً التزام الدائن أن يرد للمدين فائدتها بسعرها القانوني أو الإتفاقي عن المدة الباقية لحلول الأجل ( ) . ولا مقابل لهذا النص في القانون المدني القديم . فالحكم مستحدث .
والمفروض أن المدين وفي الدين المؤجل قبل حلول أجله وهو جاهل قيام الأجل أو وهو مكره على ذلك ، لأنه لو وفي الدين المؤجل وهو عالم بقيام الأجل غير المكره على الوفاء لحمل ذلك منه على أنه نزول عن الأجل ، فلا يرجع بشيء على الدائن . والأصل أن المدين إذا وفى الدين قبل حلول أجله على الوجه الذي بيناه كان له أن يسترد ما دفع بدعوى غير المستحق ، ثم يوفي الدين عند حلول الأجل . ولكن يجوز للدائن –بدلاً من أن يرد الدين ثم يستوفيه ثانية عند حلول أجله – أن يقتصر على رد ما استفاده بسبب الوفاء المعجل في حدود ما لحق المدين من ضرر . وهذا يؤدى من الناحية العملية إلى عين النتيجة الأولي مع اختصار في الإجراءات . وضربت المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي مثلاً لذلك : مقاول اعتقد خطاً انه ملزم بتسليم بناء قبل الموعد المقرر بستة أشهر . وتحمل بسبب ذلك نفقات إضافية . فيحق له أن يطالب الدائن ، إذا لم يشأ هذا أن يرد البناء الذي تسلمه إلى أن يحل الأجل ، لأقل القيمتين ، قيمة النفقات الإضافية التي تقدمت الإشارة إليها وقيمة إيراد البناء في الشهور الستة ( ) . وإذا كان الدين الذي وفى قبل حلول الأجل نقوداً ولم يردها الدائن للمدين على أن تؤدى إليه عند حلول الأجل ، كان للمدين – على ما تقول المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي ( ) – ” أن يطالب بما يغل الدين من فائدة بحسب السعر المتفق عليه ، أو بحسب السعر المقرر في القانون إذا لم يكن ثمة اتفاق في هذا الشأن ” ، وذلك عن المدة الباقية لحلول الأجل . فهذه الفائدة هي التي تمثل ما أفاده الدائن من التعجيل في استيفاء حقه في حدود ما أصاب المدين من الضرر من جراء الوفاء قبل حلول الأجل ( ) .
848 – ( 2 ) الوفاء لناقص الأهلية :
المادة 186 على أنه : ” إذا لم تتوافر أهلية التعاقد فيمن تسلم غير المستحق فلا يكون ملتزماً إلا بالقدر الذي أثرى به ( ) .
وإذا كان الدافع تشترط فيه الأهلية ، حتى أنه لو دفع وهو غير أهل للوفاء فإنه يسترد ما دفع كما سبق أن بينا ، فإن المدفوع له لا تشترط فيه الأهلية في الأصل ، إذا أن التزامه بالرد لا يقوم على إرادته ، بل هو التزام قوامه قاعدة الإثراء بلا سبب على ما قدمنا . غير أن المدفوع له إذا كان ناقص الأهلية ، بأن كان قاصراً أو محجوراً عليه ، عوامل برعاية أكبر من الرعاية التي يعامل بها كامل الأهلية نظراً لنقص أهليته . فهو لا يلتزم برد ما أخذ إلا في حدود ما انتفع به فعلاً ( ) . وفي هذا رجوع عن خاصية دفع غير المستحق التي تعتبر قيمة الإثراء بمقتضاها هي عين قيمة الافتقار ، ويعتبر المدفوع له قد أثرى بذات القيمة التي افتقر بها الدافع على النحو الذي قدمناه . وتكون العبرة في إثراء ناقص الأهلية ، الذي تسلم غير المستحق ، هو ما انتفع به فعلاً لا حكماً .
وينبني على ذلك أن المدفوع له إذا كان ناقص الأهلية ، وتسلم عيناً معينة بالذات فهلكت العين أو تلفت أو ضاعت بغير خطيئة ، لا يكون ملزماً بشيء قبل الدافع حتى لو كان سىء النية ، لأن ما فقده دون أن ينتفع به لا يدخل في تقدير إثرائه وفقاً للمبدأ العام في قاعدة الإثراء ( ) . أما إذا كان الهلاك أو التلف أو الضياع قد وقع بخطته ، فإنه يلتزم بالتعويض لأن ناقص الأهلية يلتزم بالخطأ .
وينبني على ذلك أيضاً أنه إذا تبرع المدفوع له وهو ناقص الأهلية بالعين التي تسلمها دون حق ، لم يرجع الدافع عليه بشيء لأنه لم ينتفع بالعين ، حتى لو كان سىء النية وقت أن تبرع ( ) .
المطلب الثالث
سقوط دعوى استرداد غير المستحق
849 – وجهان خاصان للسقوط :
دعوى استرداد غير المستحق تخضع للقواعد العامة في انقضائها وفي سقوطها . غير أن لها وجهين للسقوط خاصين بها : أو لهما إذا كان المدفوع له حسن النية وجرد من سند الدين أو من تأميناته أو ترك دعواه تسقط بالتقادم ( م 184 ) . والوجه الثاني سقوط الدعوى بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي يعلم فيه من دفع غير مستحق بحقه في الاسترداد ( م 187 ) .
1 – تجرد المدفوع له حسن النية من سند الدين أو من تأميناته
أو تركه دعواه تسقط بالتقادم
850 – النصوص القانونية :
نصت المادة 184 على أنه ” لا محل لاسترداد غير المستحق إذا حصل الوفاء من غير المدين وترتب عليه أن الدائن ، وهو حسن النية ، قد تجرد عن سند الدين أو مما حصل عليه من التأمينات أو ترك دعواه قبل المدين الحقيقي تسقط بالتقادم . ويلتزم المدين الحقيقي في هذه الحالة بتعويض الغير الذي قام بالوفاء ( ) .
وهذا النصل اشتمل وأوفي من النص الذي كان في القانون القديم مقابلاً له . فقد كانت المادتين 148 / 209 من القانون القديم تنصان على أنه ” لا يكون الرد مستحقاً إذا دفع إنسان دين شخص آخر غلطاً لدائن ذلك الشخص ، وقبضه الدائن المذكور معتقداً صحة الدفع ، وانعدم سند الدين . وإنما يجوز الرجوع بالمدفوع على المدين الحقيقي ” . ووجه الشمول في النص الجديد أنه لم يقتصر على حالة انعدام سند الدين ، بل شمل التجرد من سند الدين بصفة عامة ، والحق بهذه الحالة ما يعادلها : التجرد من تأمينات الدين وترك الدعوى تسقط بالتقادم ( ) .
851 – التجرد من سند الحق أو من التأمينات : والمفروض أن غير المدين دفع الدين للدائن ، وكان هذا حسن النية وقت استيفاء حقه ، فأعدم سند الدين ، أو سلمه للدافع ولم يستطيع إرجاعه ، أو أغفل المحافظة عليه بأي وجه من الوجوه ، أو تجرد من تأمينات الدين بأن أغفل قيد الرهن ، أو لم يجدد القيد ، أو نزل عن الرهن . أو أبرأ ذمة الكفيل ، أو نحو ذلك ففي كل هذه القروض يسقط حق الدافع في الرجوع على المدفوع له بدعوى غير المستحق ، لأن هذا الحق قد تعارض مع حق آخر لشخص حسن النية هو المدفوع له ، وقد تجرد من سند الدين أو من التأمينات اعتماداً على استيفائه لحقه . فالمدفوع له لم يقصر ، والمقصر هو الدافع إذ دفع الدين غلطاً وغلطه هذا ينطوي على ضرب من التقصير . هذا التعارض بين الحقين هو الذي جعل الغلبة لحق المدفوع له حسن النية ، ورجع كفة غير المقصر على كفة المقصر .
852 – ترك الدعوى تسقط بالتقادم :
ويلتحق بذلك إلى أن يكون الدائن قد ترك دعواه قبل المدين الحقيقي تسقط بالتقادم بعد أن اطمأن إلى استيفاء لحقه . فهنا أيضاً يتعارض الحقان ، ويرجع حق الدائن حسن النية ، فلا يجوز للدافع الرجوع عليه ، لأنه إذا رجع واسترد ما دفع ، لم يستطع الدائن الرجوع على المدين الحقيقي لتقادم دعواه ، شأنه في ذلك شأن الدائن الذي تجرد من سند الدين أو من تأميناته ( ) .
853 – رجوع الدافع على المدين الحقيقي بدعوى الإثراء :
وإذا كان يدافع لا يحق له الرجوع على المدفوع له بدعوى غير المستحق . فإن الطريق البقى أمامه مفتوحاً للرجوع على المدين الحقيقي بدعوى الإثراء بلا سبب ، فقد دفع له دينه ، فأثرى هذا بقدر ما افتقر ذاك . وقد ورد في المذكرة الإيضاحية في هذا الصدد ما يأتي : ” على أن الغير لا يظل محروماً من حق الرجوع بما أداه . فالمدين الحقيقي وقد قضى دينه بفضل هذا الوفاء يلتزم قبله بالتعويض وفقاً لأحكام الإثراء بلا سبب . وقد يخشى في حالة سقوط الدين بالتقادم من تواطؤ الدائن مع الغير على تصوير مخالصة يقدم تاريخها للإبهام بحصول الوفاء قبل انقضاء مدة السقوط . وبذلك يكون التحايل قد هيأ للغير حق الرجوع على المدين ، ويلوح أنه ينبغي أن يكون للمخالصة تاريخ ثابت في مثل هذه الحالة درء لمثل التحايل ( ) ” .
والفرض الأخير الوارد في المذكرة الإيضاحية يمكن تصويره على النحو الآتي : سقط الدين بالتقادم ، فعمد الدائن إلى التواطؤ مع أجنبي أعطاه مخالصة بالدين ، وجعل تاريخ المخالصة سابقاً على سقوط الدين بالتقادم فصوره بذلك شخصاً دفع الدين عن المدين قبل تقادمه ، فيستطيع الرجوع إذن على المدين بما دفع ، إذ لم تتقادم دعواه المبينة على الإثراء بلا سبب بالرغم من تقادم دعوى المدين . وبفضل هذا التواطؤ يستطيع الدائن أن يحصل بطريق غير مباشر على حق سقط بالتقادم . لذلك وجب أن تكون المخالصة ثابتة التاريخ لجواز الاحتجاج بها على المدين ، فيمتنع التواطؤ ولا يستطيع الدائن أن يقدم تاريخ المخالصة ليقع في وقت لم يكن الدين قد تقادم فيه .
2 – سقوط الدعوى بثلاث سنوات
854 – النص القانوني : تنص المادة 187على أنه ” تسقط دعوى استرداد ما دفع بغير حق بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي يعلم فيه من دفع غير المستحق بحقه في الاسترداد . وتسقط الدعوى كذلك في جميع الأحوال بانقضاء خمس عشرة سنة من اليوم الذي يشأ فيه هذا الحق ( ) ” .
ويلاحظ أن دعوى غير المستحق – وهي فرع عن دعوى الإثراء بلا سبب وتترتب مثلها على التزام لا ينشأ بإرادة صاحبه – تتقادم بعين المدة التي تتقادم بها دعوى الإثراء بلا سبب .
855 – السقوط بأقصر المدتين :
ويتبين من النص أن دعوى غير المستحق تسقط بأقصر المدتين الآتيتين :
( 1 ) ثلاث سنوات تسرى من اليوم الذي يعلم فيه الدافع بحقه في الاسترداد . فلا يبدأ سريان التقادم هنا من يوم قيام الالتزام في ذمة المدفوع له ، بل من اليوم الذي علم فيه الدافع بأنه دفع ديناً غير مستحق عليه . ولما كان الدافع لا يعلم عادة بذلك إلا بعد انقضاء مدة من قيامه بالدفع ، فإن سريان هذا التقادم القصير يبدأ في الغالب متأخراً عن سريان التقادم الطويل الذي سيأتي بيانه . وقد يتفق مبدأ السريان في كل من المدتين إذا كان الدافع لم يدفع عن غلط ، بل دفع مكرهاً أو كان ناقص الأهلية ، فإنه يكون عندئذ عالماً بحقه في الاسترداد وقت قيام هذا الحق .
( 2 ) خمس عشرة سنة من يوم قيام الالتزام . ويقوم الالتزام من يوم دفع غير المستحق كما سبق أن بينا . وقد يبدو أن هذه المدة أطول بكثير من المدة الأولي ، وأن الدعوى تتقادم بالمدة الأولى قبل تقادمها بالمدة الثانية, وهذا صحيح في الكثرة الغالبة من الأحوال . ولكن قد يقع – كما رأينا في دعوى الإثراء – أن الدافع لا يعلم بغلطة إلا بعد مدة طويلة ، إذا فرضناها أكثر من اثنتي عشرة سنة ، فإن الدعوى تتقادم في هذه الحالة بخمس عشرة سنة من وقت قيام الالتزام قبل تقادمها بثلاث سنوات من وقت علم الدافع بحقه في الاسترداد . وهذا ما قدره القانون الجديد فتحوط له كما تحوط في دعوى الإثراء ( ) .

ارقام محامين بالرياض للاستشاره محامي في الرياض طلاق
محامي جنائي في الرياض ارقام محامين للاستشاره المجانيه
رقم محامي سعودي
محامي للاستشاره مجانا
المحامي سليمان الدبيخي
افضل محامي في جدة

افضل محامي في جدة ومدينة مكة المكرمة 

Advertisements